فهد المطيويع
رغم كل ما تحقق هذا الموسم، لا يزال الهلاليون يعتبرون موسمهم موسمًا كارثيًا لا يليق بفريق يتزعم القارة الآسيوية بألقابه وحضوره العالمي اللافت، دون الحاجة إلى مساعدة أو صناعة أيقونات أو حملات تضخيم؛ فالهلال صنع عالميته بشخصيته وهيبته وتاريخه وإنجازاته.ومع ذلك، فإن كل ما تحقق لم يشفع لأحد داخل المنظومة الهلالية، من قمة الهرم الإداري وحتى أصغر لاعب في الفريق، فجميعهم يتحملون مسؤولية ضياع الدوري، خصوصًا وأن الفريق كان متصدرًا بفارق سبع نقاط كاملة. ومن المحزن أن تخسر بطولة كانت بين يديك بسبب قلة تركيز، أو استهتار، أو حتى فوضى فنية وتدريبية، لتكون المحصلة خسارة الدوري بفارق نقطتين فقط. بمعنى آخر، كان بالإمكان تقديم ما هو أفضل بكثير مما حدث، وكانت نقاط مباريات مثل مباراة الرياض كفيلة بحسم الدوري مبكرًا، بدلًا من سلسلة التعادلات الباهتة التي أفقدت الفريق هيبته وثباته في المنعطفات الحاسمة.
وطبعًا، يحق لمن فاز بالدوري أن يفرح ويتغنى بإنجازه، كما يحق للهلاليين التحسر على ضياع بطولة كانت أقرب إليهم من أي منافس آخر. وكما يقال: (من حصل شيء يستاهله).
فنيًا، أرى أن استقطابات الهلال هذا الموسم لم تخدم الفريق بالشكل المنتظر، أضف إلى ذلك أن غياب المهاجم الفذ ساهم في تفاقم المشكلات الهجومية. أما المدرب، فلم يستوعب تمامًا أنه يقود فريقًا بحجم الهلال؛ فريق لا تقاس طموحات جماهيره بسلسلة تعادلات أو بعدم الخسارة، بل بالبطولات والهيمنة والمتعة. وربما أجمل ما في الهلال هو الاستمرارية، بينما أسوأ ما في بعض منافسيه أنهم يحضرون موسمًا ويغيبون مواسم، وهذه بحد ذاتها ميزة تحسب للهلال وتضاف إلى إرثه الكبير.
بشكل عام هو موسم للنسيان، لكن الأمل قائم بأن تكون إدارة الهلال قد استفادت من أخطاء هذا الموسم، وأن تعمل على تلافيها مستقبلًا، لأن الهلال لا يقاس فقط بما يحققه، بل بما يفرضه من معايير عالية للمنافسة والنجاح.
مبروك للنصر، وحظ أوفر للهلال، والقادم قد يكون أجمل إذا تم تصحيح الأخطاء واستعادة الروح المعروفة عن الفريق.
وعلى أي حال، يبقى الهلال النور الذي يضيء دروب الإنجازات، ويكفيه أنه منذ سنوات طويلة أصبح معيارًا تقاس به نجاحات الأندية وطموحات جماهيرها، فالجميع يطمح أن يكون الهلال.




0 تعليق