أطلق فريق الجوالة بمركز شباب الشيخ زين الدين فى محافظة سوهاج، مشروعًا بيئيًا مبتكرًا يهدف إلى تحويل نبات "ورد النيل" من خطر يهدد المجاري المائية إلى فحم حيوي صديق للبيئة، وذلك ضمن خطة الإدارة المركزية لتنمية الشباب لدعم فرق الجوالة للعام 2025/2026، وذلك في نموذج ملهم يجسد قدرة الشباب على تحويل التحديات إلى فرص تنموية.
ويأتي المشروع في إطار التوجه نحو دعم أفكار الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال الاستفادة من أحد أكثر النباتات المائية ضررا على البيئة وتحويله إلى مصدر طاقة بديل يخدم الأسر الريفية والأنشطة الصغيرة.
مواجهة خطر بيئي مزمن
يمثل "ورد النيل" أحد أبرز التحديات البيئية التي تواجه المجاري المائية، لما يسببه من استهلاك كميات هائلة من المياه وإعاقة حركة الصيد والمراكب، فضلا عن تأثيره السلبي على جودة المياه وانتشار الحشرات.
ومن هذا المنطلق، اعتمد فريق الجوالة على فكرة إعادة تدوير النبات بدلا من التخلص منه بالطرق التقليدية، عبر مشروع يقوم على جمع النبات وتجفيفه ثم تحويله إلى فحم حيوي منخفض الانبعاثات الكربونية وأكثر كفاءة في الاستخدام.
مراحل الإنتاج.. من الترعة إلى مصدر للطاقة
ويعتمد المشروع على آلية "الجمع والتصنيع المحلي"، حيث تبدأ أولى المراحل بتطهير المجاري المائية من خلال جمع نبات ورد النيل بالتعاون مع الصيادين والمزارعين بإحدى الترع المجاورة.
بعد ذلك، يتم تجفيف النبات وتحويله إلى كتل حيوية باستخدام مكابس محلية قام أعضاء الفريق بابتكارها بإمكانيات بسيطة، قبل أن يخضع النبات لعملية "الكربنة" عبر المعالجة الحرارية بمعزل عن الأكسجين لإنتاج فحم حيوي يتميز بطول فترة الاشتعال وقلة الدخان والانبعاثات مقارنة بالفحم التقليدي.
الاقتصاد الدائري في خدمة المجتمع
وأكد ياسر السنوسي، وكيل مديرية الشباب، أن المشروع يمثل نموذجا حقيقيا للاقتصاد الدائري، موضحا أن الفكرة لا تقتصر على تنظيف الترع والمجاري المائية فقط، بل تمتد لخلق قيمة اقتصادية من المخلفات البيئية وتحويلها إلى منتج مفيد وصديق للبيئة.
وأشار إلى أن المشروع يسهم في توفير مصدر دخل للأسر الريفية، ويفتح الباب أمام مشروعات صغيرة تعتمد على الطاقة النظيفة، إلى جانب نشر ثقافة إعادة التدوير والاستفادة من الموارد الطبيعية بشكل مستدام.
شباب يصنعون الحلول
ويعكس المشروع روح الابتكار والعمل التطوعي لدى شباب الجوالة، الذين نجحوا في توظيف أدوات بسيطة وإمكانات محلية لإنتاج فكرة تحمل أبعادا بيئية واقتصادية واجتماعية في آن واحد، بما يعزز دور مراكز الشباب كمحاضن للأفكار التنموية والمبادرات المجتمعية المؤثرة.
ويأمل القائمون على المشروع في التوسع خلال الفترة المقبلة، ليشمل مناطق وقرى أخرى، بما يساهم في الحد من انتشار ورد النيل وتحويله إلى مصدر مستدام للطاقة النظيفة يخدم البيئة والمواطن معا.

جوالة المركز

المكبس المستخدم

منتجات الفريق

منتج الفحم النباتى من ورد النيل

أعمال التجهيز

الفريق مع المنتج

تجميع ورد النيل

تجفيف ورد النيل

















0 تعليق