الدرعية تحتفي بالمتاحف - د.عبدالعزيز الجار الله

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

د.عبدالعزيز الجار الله

تمثل الدرعية التاريخية عدداً من المتاحف المفتوحة، كونها تضم نماذج من أنواع المتاحف يمكن عرضها بالتالي:

- متحف معماري يمثل الطراز العمراني التقليدي لوسط المملكة يعرف بطراز العمارة النجدية التقليدية الذي يقوم على طراز معماري يتوافق ومناخ جنوب غربي آسيا، وأيضا العمارة العربية التي تعتمد على الساحات والفناء المفتوح، والتوسع في فتحات التهوية والإضاءة الطبيعية، والمباني المتلاصقة المتطامنة في العلو والارتفاع، والأسقف المبنية من جذوع الاشجار.

- متحف القرى الطينية (مواد البناء): يعد حي طريف التاريخي أكبر القرى المبنية من الطين ذات الأساس الحجري تمت المحافظة على الأحياء القديمة والأسوار ومواد البناء التي نفذت من خلال موجودات البيئة المحلية من الطين والأغصان المجففة (التبن) وجذوع الأثل والنخيل والأشجار المعمرة.

- متحف السجل التاريخي العريق قبل الإسلام والعهد الإسلامي المبكر، والقرون الإسلامية الخمس الأولي، ثم عودة ظهور القرى النجدية المسورة الثانية القرن التاسع الهجري (850هـ/ 1446م) ظهور إمارة الدرعية النواة الأولى لبداية تأسيس السعودية، ثم تلاها قيام الدولة السعودية الأولى عام 1727م.

- متحف طبيعي جيولوجي : اختيار موقع الدرعية بين صدوع جبال طويق، وفي ثنايا خصلات حافات الجبال التي فرت من سياق سلسلة الجبال الطولية، حيث شكلت البنية الجيولوجية حماية طبيعية أدت مهمة الدرع الحامي للتوطين القديم، يظهر ذلك في الحافات شديدة الانحدار.

- متحف بيئي زراعي : نشأت الدرعية بين غابات النخيل وحقول الشجيرات المثمرة وأزاهير نباتاتها العطرية على ضفاف وادي حنيفة التي تسقى مزارعها من آبارها القريبة من السطح، وحقولها المتدرجة على اطراف الحافات تسقى في بعض الحالات من مياه الأمطار الموسمية.

من هذا المزج والتداخل التاريخي والثقافي:

- احتفت هيئة تطوير بوابة الدرعية في 20 مايو 2026م «باليوم العالمي للمتاحف»، من خلال تقديم سلسلة من النشاطات والفعاليات الثقافية الهادفة إلى تحويل متاحف حي الطريف التاريخي إلى تجربة ثقافية نشطة وحيوية بمشاركة المهتمين والزوار.

- ضم حي الطريف التاريخي المسجل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 2010، بصفته أحد أكبر الأحياء في العالم المبنية بطوب اللبن الطيني بين أروقته، باقة متنوعة من الأنشطة أبرزها: برنامج «جولات وقصص من قصور الدرعية»، استحضرت هذه الجولات سردية حية تروي الأحداث التاريخية التي شهدتها تلك القصور، والتي شكلت ملامح الدولة السعودية الأولى.

- تبلغ مساحة حي الطريف نحو 235 ألف متر مربع، ويضم 13 قصرًا و5 مساجد، من أبرزها جامع الطريف، ويشتمل على عددٍ من المرافق العامة التي عكست جوانب الحياة الإدارية والاجتماعية في تلك المرحلة، مثل بيت المال الذي مثّل خزينة الدولة، وسبالة موضي، وهي من أقدم أوقاف الأسرة السعودية الحاكمة، إضافةً إلى حمّام الطريف الذي يعدّ أحد ملامح الترف.

- تضمنت الفعاليات المصاحبة برنامج «الرسم المعماري»؛ حيث نظمت الهيئة عددًا من الجلسات لتعليم مبادئ الرسم المعماري وتجسيد جمال العمارة النجدية في الدرعية تحت إشراف مختصين في الرسم المعماري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق