«الجزيرة» - فهد الفهد:
عاد فريق الفيصلي إلى مكانه الطبيعي بين الكبار بعد غياب دام أربعة مواسم كروية، كان خلالها يحاول العودة إلا أن ذلك لم يتحقق نظراً لوجود بعض الصعوبات والعثرات التي واجهت مجلس الإدارة، والتي استطاع بتكاتف الجميع من أبناء النادي التغلب عليها في هذا الموسم (الاستثنائي) للفريق الذي كتبه ونفذه رجالة الأوفياء والمخلصون لناديهم سواء داخل المستطيل الأخضر -وهم اللاعبون والجهازان الفني والإداري- أو خارج الملعب بقيادة وجه السعد رئيس النادي المهندس عبدالمجيد بن عبدالعزيز العميم الذي قاد هذه المرحلة الصعبة في مسيرة الفريق بكل احترافية رغم ما واجهه وزملاؤه من صعوبات وتحديات.. ولم يتوقع أي فيصلاوي -قريب من النادي- أن يعود الفريق بهذه السرعة نظراً لما كان عليه الفريق بعد هبوطه في موسم 2021 - 2022 خصوصاً من حيث جودة بعض عناصر الفريق مروراً بخزينته الخاوية، إلا أن رئيس النادي وأعضاء مجلس إدارته والرئيس التنفيذي سلمان بن ناصر الضاوي ورجال النادي الداعمين، وفي مقدمتهم الشيخ حمد بن محمد الدريس والجهازان الفني والإداري ووقوف ومساندة جماهير النادي المخلصة تمكنوا من التغلب على ذلك ومعالجته بكل حكمة.
في الواقع كنت قد كتبت يوم 22 من شهر أبريل الماضي مقالاً تحت عنوان (بعد أن تجددت آمال الفريق في الصعود.. هل يعيد العميم الفيصلي إلى دوري الكبار؟) وتوقعت في ذلك المقال صعود الفريق رغم أن الفارق بينة وبين صاحب المركز الثاني كان آنذاك سبع نقاط ومركزة في سلم الترتيب حينه الرابع.. وحدسي هذا لم يأتِ من فراغ أو كان مجرد أماني الهدف منها حشد همم عناصر الفريق والقائمين عليه، بل بنيت توقعي على ما لاحظته من خلال متابعتي مباريات الفريق في دوري يلو - لكوني أحد أبناء حرمة معقل هذا النادي العريق وأحد أبنائه الذين خدموه طويلاً ومثلوا الفريق سنوات عديدة (حيث تدرجت في تمثيله من الناشئين إلى الشباب ثم الدرجة الأولى التي توليت فيها قيادة الفريق (كابتن) ومن الذين يهمهم أمر النادي - أقول بنيت توقعي على ما لاحظته من تطور في أداء الفريق من مباراة إلى أخرى، خصوصاً في الدور الثاني وارتفاع سقف الطموح والإصرار على الصعود لدى جميع عناصر منظومة هذا النجاح.
لا شك أن صعود الفيصلي لم يتحقق بمحض الصدفة بل كان ثمرة عمل وجهد وعطاء بذل من هذه الكوكبة المخلصة الذين - كما أسلفت - وقفوا مع النادي في كل الظروف وساندوه ودعموه كلٌّ حسب إمكاناته حتى تحقق الهدف الأغلى وعاد عنابي سدير إلى مكانة الطبيعي من جديد شامخاً كما اعتاده محبوه. هذا الصعود يعد إنجازاً لمدينة حرمة الصغيرة في حجمها الكبيرة برجالها الأوفياء والتي عمتها فرحة غامرة واحتفل أهلها كباراً وصغاراً بهذا الإنجاز الذي أسعدهم جميعاً وأعاد البهجة لهم.
ألف مبروك لأهالي حرمة وعلى رأسهم رئيس المركز سعود بن عبدالعزيز الماضي ولأبناء النادي من إدارة وأعضاء شرف ولاعبين وأجهزة فنية وإدارية ولجماهير وشباب النادي ولكل من ساهم في صناعة هذا الإنجاز.. مع تمنياتي للفريق بالتوفيق في دوري (روشن للمحترفين) الذي سيكون الموسم القادم أول مشاركة للفيصلي فيه بعد أن حمل هذا الاسم .. وليس هناك شيء صعب على أهالي حرمة -إن شاء الله-.
والله من وراء القصد.




0 تعليق