أول الغيث نقطة - محمد العويفير

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محمد العويفير

تعادل المنتخب السعودي أمام الأوروغواي قد لا يغيّر كثيراً في حسابات التأهل، لكنه بالتأكيد غيّر الصورة الذهنية التي دخل بها كثيرون إلى البطولة، فالمنتخب قدم مباراة أكبر من التوقعات، ليس فقط من ناحية النتيجة، بل من ناحية الشخصية والحضور والثقة داخل الملعب.

أكثر ما ميّز الأخضر أنه لعب دون خوف، لم نشاهد منتخباً منشغلاً فقط بتقليص الأضرار أو انتظار صافرة النهاية، بل فريقاً حاول اللعب، نافس، وواجه أحد المنتخبات القوية بثقة وشجاعة، وهي أمور كانت مطلباً أساسياً بغض النظر عن النتيجة.

صحيح أن التأهل ما زال يبدو مهمة صعبة، وأن الواقعية تفرض عدم المبالغة بعد مباراة واحدة، لكن الأهم من الحسابات الحالية هو المحافظة على هذه المكتسبات والبناء عليها، فالمنتخب أمامه ستة أشهر مهمة تتخللها بطولات واستحقاقات كبيرة، بعضها سيقام على أرضه وبين جماهيره، ما يضاعف حجم التوقعات والطموحات.

مثل هذه المباريات تمنح اللاعبين والمدرب الثقة، وتؤكد أن الفوارق الفنية يمكن تقليصها حين تكون الشخصية حاضرة، وأن المنتخب قادر على تقديم مستويات أفضل مما كان متوقعاً منه، لذلك فإن قيمة التعادل مع الأوروغواي لا تكمن في النقطة التي أضيفت إلى الرصيد، بل في الرسالة التي بعثها الأخضر أنه قادر على المنافسة، وأن القادم يجب أن يكون امتداداً لهذه البداية، لا مجرد ذكرى جميلة في بطولة عابرة.

رسالتي:

النتائج قد تتغير من مباراة لأخرى، لكن بناء شخصية تنافسية للمنتخب هو المكسب الذي يبقى، وما ظهر أمام الأوروغواي يستحق أن يُستثمر، لا أن يُحتفل به فقط.

** **

- محلل فني

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق