تعود نظرية حارس البوابة في الإعلام إلى عالم النفس الاجتماعي كيرت لوين، والتي ظهرت في عام 1947. تقوم هذه النظرية باختصار شديد على فلترة المعلومة من كل الشوائب لتكون صالحة للنشر، والحارس في هذه النظرية هو المحرر أو الرقيب الذي يدقق ويتمعّن في المعلومة قبل نشرها أو نقلها للمرحلة الأخرى.
وما أحوج الإنسان اليوم إلى أن يطبق هذه النظرية في حياته اليومية وفي استعماله لمواقع التواصل الاجتماعي، حتى يكون حارسا لألفاظه يدقق فيما يقول ويتحرى الصدق من الكذب، ويعرف متى الوقت المناسب لتلك الكلمة والأخرى ليس وقتها.
وفي ظل غياب حارس البوابة في العلاقات الاجتماعية وفي مواقع التواصل، تحول الكثيرون دون وعي إلى منصات تمرير للشائعات والاندفاع في قول ما لا يُقال دون إدراك تام لحجم الاندفاعية. وحينها يصبح لدى الفرد سلطة ذاتية على سلوكه ومفرداته وعلى من حوله في المجتمع دون أن تتدخل المسائل القانونية في مواقع التواصل الاجتماعي والحياة اليومية. حينها سنكون أمام مجتمع واع يعرف متى وكيف ولِمَ يتحدث، ويصبح الفرد نفسه رئيس تحرير لأقواله، لا سيما في ظل توسع الفضاء الرقمي.












0 تعليق