النزاهة ومكافحة الفساد 5-5 - ماجد قاروب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ماجد قاروب

هيئة مكافحة الفساد معنية بجرائم الأموال العامة من خلال قضايا الرشوة واستغلال السلطة والنفوذ وكل ما يتعلق بالعقود والأموال والقرارات الحكومية من مشاريع وتشغيل وصيانة وتوريد عبر عقود كان القطاع الخاص أقوى نفوذا وقدرة على مجابهة السلطة الرقابية لدى الأجهزة الحكومية التي كانت عدة موظفين صغار بلا صلاحيات ولا سلطات تدعمها وتحميها بالرغم من وجود قوانين مكافحة التستر ومكافحة الغش التجاري وتجريم التقليد وحتى جرائم ومخالفات الشركات والأسماء والعلامات والسجلات التجارية وأوزان الذهب وكذلك المواد الغذائية وغيرها من القوانين التي تجرم وتحدد المخالفات بشكل صريح وواضح وكانت العلة الأكبر هو ضعف دون القدرة على وجود إمكانية لضبط المخالفات ومعاقبة المخالفين مما أدى إلى حالة عامة من الفساد المالي والإداري أدت من القيادة إلى أن تنشئ جهاز مكافحة الفساد الذي ضاع في تداخل صلاحيات المؤسسات الرقابية والقانونية.

اللحظة الحاسمة الحقيقية للتطهير وإنقاذ وحماية الأموال العامة والمصالح الحكومية كان في أحد أول قرارات الوالد الملك القائد سلمان بن عبدالعزيز صاحب الخبرات الإدارية والمالية الطويلة لعقود من العمل الحكومي الذي جعل من الرياض واحدة من أبرز العواصم الإقليمية والعالمية في مجالات التنمية والإدارة والمشروعات. وقد تمثلت تلك الخطوة في دمج هيئة الرقابة والتحقيق مع المباحث الإدارية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) لتنشأ هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، بما عزز من كفاءة العمل الرقابي ووحد الجهود والإمكانات في جهاز واحد أكثر قدرة على أداء رسالته في حماية الوطن والاقتصاد والمجتمع من الفساد والمفسدين استعادت معه الدولة ليس فقط الأموال والأصول المنهوبة بل استعادت ثقتها في مستقبل تحكمه النزاهة والأمانة والقانون.

هذا الشعور الرائع والجميل من الجميع وفي مختلف القطاعات خاصة الجماهيرية مثل الرياضة والبلديات والصحة والعدل تجعل طلب الجميع تدخل نزاهة في معالجة أي خلل ظاهر أو محتمل حتى لو كان خطأ طبيب أو حكم مباراة أو وكيل سيارات أو طعام فاسد أو أي سوء معاملة أو تعامل من البنوك بالرغم من أن مرجعيتها هي المصرف المركزي أو هيئة سوق المال وجميعها وغيرها من الوزارات والمؤسسات لها قوانين وجهات رقابية وعقوبات على المخالفات إلا أن الجميع يطالب بتدخل نزاهة ووصف المخالفات بالفساد ليبرر تدخلها وهذا يعبر عن ثقة كبيرة ومطلقة في هذا الجهاز الذي يكمل مع النيابة العامة حماية مصالح وأموال الدولة والمجتمع على حد سواء وبقى على باقي أجهزة الدولة تعزيز نفاذ وسيادة القوانين واللوائح والإجراءات وتمكين الأجهزة الرقابية والتفتيش لديها من القيام بواجباتها لتحقيق العدل والمساواة بين الجميع وحماية مصالح القطاع الخاص حتى بالغرف التجارية ومجالس الأعمال واتحاد الغرف، لأن الجميع ينتظر الإيقاع بالمخالفين ومعاقبتهم كما فعلت نزاهة وهيئة السوق المالية أخيرا جعلت الجميع يشعر أن نزاهة ليست فقط من يطهر السوق والمجتمع من المتجاوزين.

أخبار ذات صلة

0 تعليق