أحيت أسرة القارئ الراحل الشيخ أبو العينين شعيشع، نقيب قراء مصر الأسبق وأحد أبرز أعلام دولة التلاوة، الذكرى الخامسة عشرة لوفاته، اليوم الثلاثاء، والتي توافق 23 يونيو 2011، وذلك في مسقط رأسه بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وسط حضور لافت من محبيه وأقاربه وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية وأئمة الأوقاف والقراء.
ما شهدته الاحتفالية
وشهدت الفعالية التي أقيمت بمنزل حفيده هشام أحمد صبح، توافد العشرات من محبي الشيخ الراحل، للمشاركة في إحياء الذكرى، وقراءة القرآن الكريم، إلى جانب الاستماع إلى تلاوات مختارة بصوت القارئ الراحل، وتقديم فقرات من الإنشاد الديني والابتهالات، كما التقط الحضور الصور التذكارية مع أسرة الشيخ، في أجواء اتسمت بالروحانية، وتبادلوا الحديث حول سيرته ومسيرته الطويلة في خدمة القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.
مناسبة لاستحضار سيرة رجل أفنى عمره في خدمة القرآن الكريم
قال المهندس رفعت أحمد صبح، حفيد القارئ الراحل الشيخ أبو العينين شعيشع، إن إحياء الذكرى السنوية لرحيل جده يمثل مناسبة لاستحضار سيرة رجل أفنى عمره في خدمة القرآن الكريم ونشر تلاوته داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن إرثه لا يقتصر على التسجيلات القرآنية فحسب، بل يمتد إلى قيم إنسانية وتربوية غرسها في أسرته ومحبيه ، مؤكداً أن الأسرة كل عام في مسقط رأسه ببيلا يعكس استمرار حالة الارتباط الروحي بالشيخ الراحل، وتجديد الدعاء له، والتأكيد على أن صوته ومسيرته سيظلان حاضرين في وجدان الأجيال القادمة.
أبو العينين شعيشع نموذجًا في الأخلاق والالتزام
وأوضح محمد عوض اليماني الشيخ، حفيد الشيخ الراحل، إن جده كان نموذجًا في الأخلاق والالتزام، مضيفًا: «كان قدوتنا، علّمنا أصول الدين وجبر الخواطر، ولم يتأخر يومًا عن مساعدة أحد، وكان سبّاقًا للخير، حريصًا على صلة الرحم وحب الناس»، مشيراً إلى أن الشيخ الراحل كان يوصي دائمًا بحفظ القرآن الكريم، وتربية الأبناء على تعاليمه، مؤكدًا أن صوته ما زال حاضرًا في وجدان محبيه رغم مرور السنوات.
صوت الشيخ الراحل ما زال يعيش بين الناس
ومن جانبه، قال هشام صبح، أحد أحفاده، إن الشيخ أبو العينين شعيشع ترك بصمة كبيرة في مصر والعالم الإسلامي، موضحًا في كل ذكرى لوفاته نجتمع نحن وأقاربه ومحبوه، ونقيم ختمة قرآن على روحه، ونستعيد ذكرياته التي لا تُنسى، مؤكداً صوت الشيخ الراحل ما زال يعيش بين الناس من خلال تسجيلاته القرآنية التي لا تزال تُتلى في مختلف دول العالم الإسلامي.
مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله
كما أكد صفي الدين مصطفى أحمد شعيشع، حفيد الشيخ أحمد شعيشع الشقيق الأكبر للشيخ أبو العينين شعيشع، أن اسم القارئ الراحل سيظل حاضرًا بما قدمه من إرث قرآني كبير ومسيرة حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله، مشيرًا إلى أن سيرته ستبقى نموذجًا يُحتذى به في الإخلاص لتلاوة القرآن الكريم ونشره بين الناس.
نبذة عن الشيخ أبو العينين شعيشع
وُلد الشيخ أبو العينين شعيشع في مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ في 12 أغسطس 1922، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة على يد الشيخ يوسف شتا، قبل أن يلمع اسمه في سماء التلاوة وهو في سن صغيرة.
بدأت شهرته عام 1936 بعد مشاركته في أحد المحافل بمدينة المنصورة، ثم التحق بالإذاعة المصرية عام 1939، وكان من أبرز القراء الذين ارتبطت بهم أجيال من المستمعين.
كما تولى إمامة عدد من المساجد الكبرى، منها مسجد عمر مكرم ومسجد السيدة زينب، وانتُخب نقيبًا لقراء مصر عام 1988، وظل في المنصب حتى وفاته عام 2011.
وخلال مسيرته، حصل على العديد من الأوسمة والتكريمات من دول عربية وإسلامية، تقديرًا لدوره في نشر وتلاوة القرآن الكريم حول العالم.
توفي الشيخ أبو العينين شعيشع في 23 يونيو 2011 عن عمر ناهز 88 عامًا، ودُفن بالقاهرة، بينما تم أداء صلاة الغائب في مسقط رأسه ببيلا، وسط حالة من الحزن الكبير، وتم تخصيص خطبة الجمعة وقتها للحديث عن سيرته ومناقبه.
ورغم مرور 15 عامًا على رحيله، لا تزال تسجيلاته وتلاواته تحظى بمكانة خاصة لدى محبيه، باعتباره أحد أعمدة التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وصوتًا خاشعًا ارتبط بوجدان أجيال متعاقبة.
جانب من الاحتفالية
أسرة القارئ الراحل الشيخ أبو العينين شعيشع بكفر الشيخ تُحيي الذكرى الـ15 لرحيله
حفيد الشيخ ألو الغنين شعيشع


















0 تعليق