أبها نادي الهمم العالية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
وسط لغة بصرية ثرية، جسدتها لوحات تشكيلية إبداعية وأجواء فنية محفزة، عناوينها القيم والعطاء، ألوانها منابت الجمال والنقاء، انطلقت البدايات الموفقة، ترافقها الهمم العالية، والاستعدادات المكثفة من ساقية الفنون بأبها، فكانت حجر الزاوية لرسم ملامح المستقبل، والوصول إلى تحقيق الأهداف.

هكذا كان الاجتماع الأول، الذي كُتب فيه فصلٌ مهمٌ من رواية الطموح للمجلس الجديد لإدارة نادي أبها الرياضي، بحضور رمز العطاء، العضو الذهبي محمد العامر، ومؤرخ الرياضة في عسير عبدالله صالح البشري، والفنان التشكيلي المثقف عبدالله شاهر عسيري.

رأى المجتمعون آنذاك أهمية العمل على إنشاء مركز انتخابي وإعلامي، ثم توالت الاجتماعات على مدار شهر ونصف الشهر، ووقع الاختيار بعد الفرز على ثمانية أعضاء مع رئيس النادي رجُل المرحلة الصديق سعد الأحمري، وجرى تنظيم زيارات لأهالي مدينة أبها، واستقطاب أسماء مؤثرة، ورجال أعمال في مقدمتهم الدكتور فهد بن محمد الحماد.

كنت شاهد عيان ذات مساء في القاعة الرئيسة للساقية، وقُبيل إعلان النتائج، قرأت في تقاسيم وجوه الذين امتلأ بهم المكان إصراراً عصف بكل ساكن، لمست يقيناً من الجميع بأن الأحلام يمكن تحويلها إلى واقع يرتدي حُلل النجاح.

وبفضل الله انطلقت المسيرة، وما هي إلا أسابيع قليلة، وإذا البشائر تهل بالنتائج المبهرة، والمستوى المشرف، ويحسم النادي مبكراً بطولة يلو للدرجة الأولى ويصعد إلى دوري روشن للمحترفين.

جاء هذا الإنجاز الكبير بتوفيق الله ثم بتوجيه ومتابعة ودعم صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز حفظهما الله.

واليوم يبدأ نادي أبها مرحلته الجديدة للاستعداد والمنافسة، فلا مناص من تضافر الإدارة الناجحة، والإرادة القوية، لتحقيق الآمال والارتقاء برسالة النادي، كذراع مهمة من القوة الناعمة تتماهى مع سياحة المنطقة، وثقافتها، وفنونها، وتراثها، وتتكامل مع إستراتيجية تنموية رائدة تشهدها منطقة عسير في هذا العهد الزاهر.

نادي أبها بحاجة من أي وقت مضى إلى جهد أكثر للعلاقات العامة والتواصل، والمشاركة المميزة في المناسبات، والاحتفالات، والبحث عن أفضل الطرق الممكنة للإعلان بأنواعه، وزيادة الاهتمام بالمركز الإعلامي الذي بذل جهوداً مميزة العام الماضي، والمرحلة الحالية تحتاج الإبداع والتوهج، وصناعة الأفكار الملهمة، وتفعيل الاستثمار الرياضي وفق الأنظمة.

وقد أحسنت إدارة النادي كثيراً حين وظفت الموروث الشعبي الأصيل في أهازيج الجماهير، ويُحسب لها الأولوية في هذه الفكرة الرائعة التي لاقت قبول واستحسان الجميع. ولعل الإدارة تعمل على إعادة لعبة الدراجات حيث كان أغلب أبطال المملكة في العقود الماضية من نادي أبها، وهي رياضة تحظى بالمتابعة، وطبيعة المنطقة مناسبة جداً لتأهيل جيل جديد من الأبطال.

وقد يرى مجلس الإدارة تبني فكرة لإقامة حفل سنوي ثقافي فني مسرحي نهاية كل موسم، وهي مناسبة كان ينظمها النادي قبل أكثر من خمسة عقود في مقره الأساسي بالخالدية، بعد نهاية دوري المنطقة، وكانت بعض المباريات تُقام على ملعبه الكبير الذي تحول إلى الساحة الشعبية، وأجزم أن أعضاء إدارة النادي وأعضاء الشرف والمحبين لديهم الكثير من المفاجآت والأفكار الملهمة.

وقفة:

وردت هذه الجملة على غلاف كتاب (رياضة الكتابة في كتابة الرياضة) للكاتب سعيد محمد الشارد: عندما تتحول الرياضة إلى كلمة يتحول الملعب إلى كتاب.


أخبار ذات صلة

0 تعليق