نقش الخليفة عمر بن الخطاب - د.عبدالعزيز الجار الله

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

د.عبدالعزيز الجار الله

تقع محافظة المهد (مهد الذهب) إحدى محافظات المدينة المنورة التي اكتشف فيها في 09 يونيو 2026م: نقوش صخرية تحمل اسم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتوثيق 1774 مكتشفًا أثريًا.

والمهد من محافظات المدينة المنورة الجنوبية، باتجاه رابغ الواقعة على البحر الأحمر.

محافظة المهد من الناحية الجغرافية والثقافية واقعة بدائرة جيولوجية وحضارية وتاريخية غنية بالشواهد الأثرية والاستيطانية القديمة، التي تعزز مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى صون الموروث الحضاري، وإثراء المحتوى الثقافي، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها موطنًا لإرثٍ إنساني يمتد عبر العصور.

خلفية اكتشافات محافظة المهد الأخيرة جاءت على النحو التالي:

- تقع المهد ضمن قطاع الدرع العربي بتركيبة جيولوجية جبلية تضم أكبر مخازن ومستودعات مناجم الذهب، التي تعمل وتنتج حتى الآن.

- المهد ضمن نطاق الحرات البركانية الخامدة وهي: حرة رهاط، حرة كشب، فوهة بركان الرعبة (مقلع طمية) وحرة خيبر.

- يمر جنوب المهد طريق درب قوافل الحج والتجارة القديم من ضرية حتى مكة المكرمة، هو جزء من الطريق البصري الممتد من البصرة بالعراق إلى مكة المكرمة، يمر قرب المهد أيضا طريق درب زبيدة الممتد من الكوفة بالعراق حتى مكة المكرمة، حيث يشترك درب الكوفة وطريق البصرة في مسار واحد بمحطة معدن النقرة، ثم يصبح طريقا واحدا يمران بنفس المحطات.

- في محيط محافظة المهد مدن ومحطات دروب حج وتجارة ومواقع اثرية إسلامية قبل الإسلام منها: مدينة الربذة الإسلامية، السويرقية، الصويدرية، محطة الدفينة، ومدينة ضرية التاريخية وحماها، ونواحي الركنة.

حيث أعلنت هيئة التراث بوزارة الثقافة في 09 يونيو 2026 م، اختتام الموسم الثاني من أعمال المسح الأثري في محافظة المهد بالمدينة المنورة، وهي عملية ميدانية شاملة نتج عن مسح (المهد) التالي:

- من أبرز ما كشف عنه الموسم نقوش صخرية تحمل اسم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى جانب أبيات من الشعر العربي نُقشت على الصخور.

- توثيق 1774 مكتشفًا أثريًا موزعة على مناطق المسح الثلاث: السويرقية، والمويهية، وحاذة.

- شمل المسح تسجيل 156 موقعًا أثريًا جديدًا كشفت في مجملها عن عمق التراث التاريخي للمحافظة وتنوعه عبر حقب متعاقبة.

- تتوزع المكتشفات بين 461 نقشًا إسلاميًا، و34 نقشًا ثموديًا، و1259 رسمًا صخريًا،

- توثيق 11 منشأة حجرية، و3 قصور ومبانٍ أثرية..

الكشف عن درب تاريخي من طرق القوافل، و4 آبار.

- صمدت النقوش أمام عوامل الزمن؛ مما يرفع من القيمة التاريخية للموقع ويضعه في مصاف المواقع ذات الأهمية الحضارية البالغة.

تذكر هيئة التراث أن هذه النتائج تعكس حجم الحضور الإنساني المتجذر في أرض المهد عبر مختلف العصور، من الحقب ما قبل الإسلامية إلى صدر الإسلام، وتُمثّل إضافة نوعية لمنظومة التوثيق الأثري في مناطق المملكة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق