المغرب في مواجهة صعبة.. وآمال مصر والجزائر كبيرة في الفوز

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تدخل المنتخبات العربية الثلاثة، المغرب ومصر والجزائر، مرحلة الحسم في كأس العالم 2026 مع انطلاق منافسات دور الـ32، بعدما نجحت في حجز مقاعدها بين أفضل المنتخبات في البطولة. وتختلف طبيعة التحديات التي تنتظر كل منتخب، إلا أن الطموح يبقى واحداً، وهو مواصلة المشوار وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة في النسخة الحالية من المونديال.

المغرب.. اختبار قوي وطريق مليء بالتحديات

يخوض المنتخب المغربي واحدة من أصعب مباريات دور الـ32 عندما يواجه نظيره الهولندي، في لقاء يطمح خلاله «أسود الأطلس» إلى مواصلة رحلتهم في البطولة وإثبات قدرتهم على مقارعة كبار المنتخبات العالمية. وتمثل المباراة اختباراً حقيقياً أمام منتخب يمتلك خبرة كبيرة في الأدوار الإقصائية، ما يفرض على المغرب تقديم أفضل مستوياته لحجز بطاقة العبور.

ويعوّل المنتخب المغربي كثيراً على خبرة حارس مرماه ياسين بونو، الذي يُعد أحد أبرز عناصر الفريق وصاحب الخبرة الكبيرة في المواجهات الإقصائية، بعدما لعب دوراً حاسماً في العديد من الاستحقاقات الكبرى بتصدياته المؤثرة. ويأمل «أسود الأطلس» أن يواصل بونو تألقه أمام هجوم هولندا، في ظل أهمية الحفاظ على الصلابة الدفاعية أمام أحد أقوى الخطوط الهجومية في البطولة، وهو ما قد يمنح المغرب أفضلية في حسم المواجهة والتقدم إلى الدور التالي.

وفي حال تجاوز عقبة هولندا، سيواجه المنتخب المغربي الفائز من مباراة جنوب إفريقيا وكندا، قبل أن يصطدم في ربع النهائي بأحد عمالقة الكرة العالمية، حيث ينتظر الفائز من مواجهتي فرنسا أمام السويد وألمانيا أمام باراغواي.

ولا تبدو الطريق أقل صعوبة في نصف النهائي، إذ قد يلتقي المغرب مع أحد المنتخبات القوية مثل البرتغال أو كرواتيا أو إسبانيا أو بلجيكا، إلى جانب الولايات المتحدة أو البوسنة والهرسك أو النمسا أو السنغال، ليكون مشواره الأصعب بين المنتخبات العربية المتأهلة.

مصر.. فرصة حقيقية لمواصلة الحلم

يبدأ المنتخب المصري مشواره في الأدوار الإقصائية بمواجهة المنتخب الأسترالي، وهي مباراة تبدو متوازنة على الورق، لكنها تتطلب تركيزاً كبيراً من «الفراعنة» لتحقيق الفوز والانتقال إلى الدور التالي.

وفي حال تجاوز أستراليا، سيكون المنتخب المصري أمام اختبار من العيار الثقيل عندما يواجه الأرجنتين، حاملة اللقب، في حال فوز الأخيرة على الرأس الأخضر، وهي مواجهة قد تكون من أبرز مباريات دور الـ16.

أما في ربع النهائي، فقد يلتقي المنتخب المصري بالفائز من مباراة كولومبيا وغانا أو الفائز من مواجهة سويسرا والجزائر، ما يفتح الباب أمام احتمال إقامة مواجهة عربية إذا نجح المنتخب الجزائري في مواصلة مشواره. وفي حال بلوغ نصف النهائي، سيكون «الفراعنة» أمام منافسة قوية مع أحد المنتخبات الكبرى مثل البرازيل أو إنجلترا أو اليابان أو المكسيك، إضافة إلى كوت ديفوار، النرويج، الإكوادور أو الكونغو الديمقراطية.

الجزائر.. معنويات مرتفعة بعد التأهل الدرامي

يخوض المنتخب الجزائري منافسات دور الـ32 بثقة كبيرة بعد تأهله المثير إثر التعادل بنتيجة (3-3) أمام النمسا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، وهي المباراة التي عكست شخصية «محاربي الصحراء» وقدرتهم على العودة في أصعب اللحظات.

ويبدأ المنتخب الجزائري مشواره بمواجهة سويسرا، قبل أن يلتقي في حال الفوز بالفائز من مباراة كولومبيا وغانا، بينما قد يواجه في الدور ربع النهائي الفائز من مواجهتي الأرجنتين والرأس الأخضر أو مصر وأستراليا.

أما نصف النهائي، فقد يضع الجزائر في مواجهة أحد أبرز المرشحين للقب، مثل البرازيل أو إنجلترا أو اليابان أو المكسيك، إلى جانب النرويج وكوت ديفوار والإكوادور والكونغو الديمقراطية.

محرز وعوار.. ثنائي يقود طموحات «محاربي الصحراء»

وجاء تأهل الجزائر مدعوماً بالتألق اللافت لنجمي الفريق رياض محرز وحسام عوار، اللذين لعبا دور البطولة في مواجهة النمسا الحاسمة.

وسجل محرز هدفين، من بينهما هدف التعادل القاتل في الدقيقة 93، لينال جائزة أفضل لاعب في المباراة بتقييم بلغ 9.1 من 10، مؤكداً مرة أخرى قيمته الكبيرة في قيادة المنتخب في المواعيد الكبرى.

في المقابل، قدم حسام عوار أداءً مميزاً في وسط الملعب، بعدما صنع هدفي محرز بتمريرتين حاسمتين، لينال تقييماً بلغ 8.4 من 10، ويؤكد الانسجام الكبير بينه وبين قائد المنتخب.

ويأمل المنتخب الجزائري في استمرار هذا التألق خلال الأدوار المقبلة، خاصة أن قوة الثنائي الهجومية قد تشكل أحد أبرز أسلحة «محاربي الصحراء» في مواجهة المنافسين.

الحلم العربي مستمر

ومع انطلاق منافسات الأدوار الإقصائية، تتطلع الجماهير العربية إلى رؤية أحد منتخباتها يواصل المشوار نحو الأدوار المتقدمة. وبين صعوبة طريق المغرب، والطموحات الكبيرة لمصر، والثقة التي يعيشها المنتخب الجزائري، تبدو الفرصة قائمة لكتابة فصل جديد من الإنجازات العربية في كأس العالم 2026، إذا نجحت المنتخبات الثلاثة في تجاوز الاختبارات الصعبة التي تنتظرها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق